المبدع الحقيقي
March 1, 2013
لحظة صدق
March 1, 2013
Show all

الشبح

انتفضت من نومها مذعورة تتحسس رقبتها ، تبتلع ريقها في صعوبة . أدارت وجهها في الحجرة وجدت ضوء الشمس يغمر المكان .. أشعرها هذا ببعض الطمأنينة لكن جسدها لازال ينتفض من ذلك الحلم المزعج .. تجاهد لتجذب أنفاسها . همت من السرير ذهبت إلى المرآة جلست تنظر إلى وجهها شرد ذهنها فهي لم تنجز ما عليها من واجبات الأمس و أول أمس و أول ….

بدأت تستعيد ذلك التل من الأوراق الذي يحتاج إلى مراجعه و تلك الأرقام التي تحتاج إلى رصد و جمع و……و……و…….

تذكرت كم مضى من الوقت ضيعته هباءً في لا شئ . هنا بدأ الضمير المحاكمة و وقف الدفاع يتلمس الأعذار إلى أن توصلت إلى حل وسط أن تحاول إنجاز ما أجلته منذ شهور.

عندما عقدت العزم و همت بالوقوف تحجرت عيناها على المرآة . ” من ذلك النائم في سريري ؟؟ عندما استيقظت لم يكن هناك سواي في الغرفة !! “.

بدأت عيناها تتابع الصعود تجاه الوجه في المرآة إلي أن تسمرت إنها فتاه . ” ما هذا إنها تشبهني … تشبهني …لا…إنها أنا “.

جرت إلى السرير وقفت تنظر في ذعر . ” كيف أكون نائمة في السرير و واقفة بجواره ” .

مدت يدها تتحسس تلك النائمة لتتحقق فإذا بصرخة رعب تزلزل المكان فلقد غاصت يدها داخل ذلك الجسد النائم تراجعت إلى الوراء و صرخت شبح …شبح . جرت إلى الباب حاولت فتح الباب ..” ما هذا ؟؟ يدي …يدي نفذت خلاله ” تراجعت إلى الوراء و قد ازداد اتساع عينها .” إنه أنا … أنا الشبح” .. تذكرت ذلك الحلم . لم يكن حلم كانت حقيقة لقد مت بالأمس مختنقة عندما داهمتني تلك الأزمة لكنها  كانت اشد بالأمس “.

جلست بجوار السرير تبكي بصوت مسموع ” مت قبل أن أنجز ما علىّ “– ظلت ترددها – ” أصبحت شبح لا حول لي ولا قوة لا أستطيع فعل أي شئ ” .

تردد صوت في المكان ..” منذ متى و أنت تحاولين فعل أي شئ ؟؟”.

نظرت حولها . جففت دموعها .. ” نعم فلقد كنت شبح دائماً شبح “.

رين سمير

                                                   إهداء إلى كل من أعاد للوجود الوانه 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published.