محل اللعب
March 1, 2013
رسالة
March 1, 2013
Show all

دراكولا

جلست تنظر إلى الباب و الأشواق تعتصرها لتلك اللحظة التي يأتي فيها ليخلصها من ذلك الكابوس الذي تحياه و أحال حياتها إلى جحيم .  تود لو تخترق عيناها الباب لتراه في البعد و هو قادم  .  تنهدت بقلة صبر كأنها تستحثه أن يسرع .  راجعت جلستها على السرير ، ذلك الغطاء الباهظ الثمن الذي تتدثر به و تلك الورود المنتشرة في كل مكان .   عندما أرجعت عينيها للباب وجدته واقفاً – تهللت أساريرها كادت تطير من الفرح – لكنها لا تستطيع تبين ملامحه فالظلام يحيط به بينما عيناها في النور . 

ظلت تجاهد حتى ترى ملامحه لكن دون جدوى ، مدت يدها إلى الأمام تستحثه على الاقتراب ،أومأ برأسه كأنه فهم ما تريد ، بدأ يقترب لتتضح ملامحه في النور .

جزعت .. صرخت صرخة رعب اهتزت الغرفة من قوتها ، تحولت يدها الطالبة في التقدم  إلى يد تود لو تدفعه إلى حيث أتى .

تذكرت لحظات تمنيها الموت حتى تتخلص من حياتها الكئيبة بدأت كلماتها تتردد كأنها تذكرها بفداحة ما تمنت :” يا رب أموت ” ظلت عيناها تراقبه وهو يقترب منها حتى اتضحت ملامحه بالكامل  ..ذلك السواد الذي يرتديه ، وجهه الشاحب ، عيناه الجامدتان ، أنيابه اللامعة التي لازالت الدماء تتساقط منها و ابتسامة الظافرة .

صرخت بكل قوتها “لا” . لم تشعر بعدها سوى بشيء كالثلج على جبهتها و رعشة تمتد إلى أوصالها ، برودة أشد من برودة الثلج ، حرارة أشد من حرارة النار .

قبله حانية على جبهتها تفتح عينيها بصعوبة ترى أشباحاً تميز بينهم وجه ألفته … أمها تطمئنها ” دور برد و حيعدي ماتخافيش “

تجفف قطرات العرق من على وجهها .

تحاول الكلام لكن حلقها يؤلمها . تسترق السمع لما حولها لكن هناك طنين يكاد يذهب بسمعها . تغلق عينيها ، تتذكره ، تراه ، تفتحهما مذعورة تنتفض تنظر إلى لا شيء تحتضنها أمها .

تغني لها أغنيتها المعهودة لتنام … تردد الشهادة لترقد في ثبات ………

تشعر بيد حانية على وجنتيها تفتح عينيها .. ترى أمها :” الحمد لله الحرارة نزلت .. ربنا كتبلك عمر جديد.

تردد : ” عمر جديد ……… عمر جديد.

رين سمير

                                                   إهداء إلى كل من أعاد للوجود الوانه 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published.