الشبح
March 1, 2013
محل اللعب
March 1, 2013
Show all

لحظة صدق

-صرخ المخرج سكوت بنصور.

كلاكيت     1، 2، 3  المشهد الأول ، أول مره.

أطفئت كل الأنوار إلا ذلك الذي يحتوينا ، امسك يدي ، نظرت إلى عينيه لحظتها لم اشعر بمن حولنا ، كأن الوجود كله قد خلا إلا منا أنا و هو كأننا آدم و حواء قبل بدء الخليقة نتجرع هوانا وحدنا نستحلب حلاوته ، لم اشعر بالكلمات المنسابة من بين شفتي كانت تخرج دون إرادتي لتعبر عما اكنه له من مشاعر وأحاسيس ، تصرخ بحب دفين ظل يتوهج داخلي و ينمو طوال ثلاث سنوات لكن هالني ما كنت أجده على ملامحه مزيج من الدهشة و الاضطراب فجأة – ستوب ثم تصفيق حاد و أضيئت كل الأنوار لأصطدم بأرض الواقع لأبدأ التمثيل ،  نعم فما كنت فيه كان أشبه بطيف يتمنى الإنسان أن يحدث أو حلم يتمنى لو يتحقق .

–         برافو ، برافو أنت رائعة قالها المخرج و الحاضرون

اقترب مني السيناريست قائلاً : لم اقبل أن يغير أحد حرفاً واحداً في أي سيناريو اكتبه لكن أنت أضفت حياه له رغم انك لم تقولي منه سوى القليل .

–         نعم فأنا كنت أفاجأ بجمل لم اقرأها في السيناريو .

–          أنت ، ما شاء الله عليك كنت تتدارك الأمر فوراً وترد على عباراتها .

–         نعم لكن لماذا لم تكن تنظر في عينيها مباشرة ؟!!، لا، أنا أريد حب ( قالها المخرج وهو يربت على كتفه ) ، كدت اصرخ لأقول للمخرج : نعم قل له ينظر إلى عيني لعله يرى ما بداخلي فكل ما نطقت به حقيقة لم امثل هذا المشهد بالذات ، استأذنت و كانت كل العيون تهنئني على إبداعي للحقيقة ذهبت إلى غرفتي ما أن دخلت حتى هرول خلفي

–          ما رأيك نشرب الشاي سوياً .

دون تردد : نعم  ، موافقة . 

ذهبنا سوياً ما أن جلسنا حتى تنحنح قائلاً : على فكره المخرج هو من اقترح هذا المكان 

–         ماذا ؟! ألم تدعوني أنت ؟!

–          في الحقيقة لا ، هو من طلب مني أن اقرأ السيناريو معك مره و اثنين و ثلاثة لأكون أكثر مصداقية .

أغمضت عيني في حسره ، لكنني قررت أن أبوح  بكل شئ الآن : سليم .. أنا..أنا بحبك .. بحبك يا سليم .

–         برافو ،لكن اسمي في الفيلم احمد انسي سليم الآن اسمي احمد ، هيا ساعديني حتى اصل أنا أيضا إلى هذا المود .

نظرت إليه كم اكره غباء هذا الرجل فإذا بعينيه تتهرب من عينيَّ ساعتها علمت كل شئ كم احب ذكائك لكنه لا يضاهي دهائي أمسكت بيده احتضنتها بين يديَّ نظرت إليه : إن كنت تريد أن تصل إلى حد الاندماج الكامل اقترب انظر في عينيَّ أبحر فيهما حاول أن تدخل  أعماقي ، ما أن فعل حتى وجدت يده الباردة ترتعش تلتف لتحتوي يديَّ و إذا به يقترب اكثر فأكثر ليقولها ، يقولها بصوت مرتعش حانٍ : ما أجملهما ، آه ، كم احبك ، احبك يا منى .

ابتسمت : ليلى اسمي في الفيلم ليلى يا أستاذ

    و ضحكنا سوياً من قلوبنا .

رين سمير

                                                   إهداء إلى كل من أعاد للوجود الوانه 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published.