الأستاذ معسر
March 1, 2013
الوسطية
March 1, 2013
Show all

القرار

نظرت في ساعتها ” انها السادسة .. ترى هل سيأتى في موعده ام سيدعنى اواجه الموقف كالمعتاد ” قالتها و هى تضع لمساتها الاخيرة لمظهرها امام المرآه .. تذكرت يوم ذهبوا لحجز القاعه للخطوبة  اتصل بها في البيت ” حبيبتي انا اسف لن استطيع ااتى لاخذك قابليني هناك مباشرة “ذهبت هى و والدها و في الطريق اتصل بها ” حبيبتي هل انت بمفردك ؟؟ “

-لا . والدى معى .. لماذا ؟؟

–        حمداً لله .. لن استطيع المجئ اتمو كل شئ و انا موافق على ما تقررين

افاقت على دقات الساعه السادسة و النصف رتبت غرفتها فسقطت ورقة مسطور عليها رقم هاتف ابتسمت في حزن و هى تتذكر يوم اتصلت بة ” لقد وجد لنا السمسار الشقة و سيقابلنا الساعه الثالثة هناك لا تتاخر “

-حبيبتى انتِ فاجئتينني اليوم لن استطيع فهو خطوبة زميلي في العمل و يجب ان استعد للذهاب

-ولكنك لم تخبرنى

–        نعم فانا لا اريد ان احملك المجاملات سأذهب بمفردى و انتِ اذهبي و ان اعجبتك الشقة اتفقى معه على يوم توقيع العقد و دفع المبلغ . ابتسمت في سخرية قائلة حتى ذلك اليوم والدى هو من فعلها .

فتحت دولابها لتضع ملابسها فإذا بهدية عيد ميلادها تطل عليها من الرف الاعلى الذى تعمدت ان تخفيها عن عينيها هى بالذات حتى لا تذكرها بذلك اليوم دمعت عينيها و هى تسترجع احداثة عندما استيقظت تحلم بكيف سيحتفل معها بة و ماذا سيفعل ؟؟سقطت دموعها و هى تتذكر انة في ذلك اليوم بالذات حتى مكالمتة الصباحية المعتادة لم يجريها و لم يرسل لها ولو حتى رسالة تهنئة بعيد ميلادها و مر اليوم صامت كئيب تهاجمها دموعها بين الحين و الاخر و هى ترافق تليفونها في امل ان يتذكر حتى السادسة بعد الظهر اتصل بها و كانت قد وصلت لقمة حزنها

–        الو .. كيف حالك ؟؟ اعرف انك غضبانة منى .. و لكن اقسم بالله كنت مشغول جدا

–        ابتسمت _ لا .. لا ابدا

–        حسنا .. هل انتى مشغولة اليوم ؟؟

–        اطلاقاً – قالتها و هى توبخ نفسها على سوء ظنها بة فها هو يتذكر عيد ميلادها و سيدعوها ليحتفلا بة سوياً

–        حمداً لله … والدتى موعدها مع الطبيب اليوم و يجب ان اخرج مع اصدقائي لاننا رتبنا هذا الموعد بصعوبة ولا استطيع الاعتذار فهل من الممكن ان تصطحبيها انتِ ؟؟

–        اعتصرت عينيها في الم لتمنع دموعها .. حاولت ان يخرج صوتها طبيعياً ” طبعاً .. طبعاً “

تذكرت و هى عائدة الى البيت دخلت محلاً للهدايا اشترت منة تلك الهدية و عادت للبيت تمثل دور من ستطير من الفرح لهدية خطيبها و السهرة الرائعه التى قضتها بصحبتة … و ما انا خلت بنفسها حتى اجهشت بالبكاء.

افاقت على جرس تليفونها .. انة هو .. نظرت الى الساعه انها السابعه و النصف

–        الو

–        حبيبتي اليوم قراءة فاتحة احد اصدقائي و لن استطيع ان ااتى

–        و المطلوب .. قالتها و هى تتأمل خاتم الخطبة في يدها ثم استطردت – اليوم تحديد موعد زفافنا

–        نعم اعلم .. والدتى في الطريق حددو كل شئ

–        لا بل يجب اولا ان تسال اصدقائك فقد يوافق يوم الزفاف  خطوبة احدهم او سفر اخر او لقاء مرتب من شهور فاضطر ان اقضى الفرح بمفردى على ان توفيني انت في بيتنا بعد انتهاء مجاملاتك

–        ضحك قائلا ً لالا .. ان شاء الله .. حددوا كل شئ و انا موافق على اى قرار

–        صمتت برهة ثم قالت .. اى قرار

–        نعم اى قرار

–        حسنا – قالتها .. اغلقت الخط .. نزعت خاتم الخطبة من يدها

رين سمير

                                                   إهداء إلى كل من أعاد للوجود الوانه 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *