استقالة
March 1, 2013
غد .. قريب .. بعيد
March 1, 2013
Show all

وتلاشت

مضت السنون سريعة لم اشعر بعددها او ما فعلتة بي حتى دق قلبي فجاه دون سابق انذار من شخصية لم اتوقع ان تلعب على اوتار مشاعري .

كانت كالميسترو تجيد فنون القيادة لاوركسترا حياتي استطاعت رغم صغر سنها و ضئالة حجمها ان تحيل عالمي باكملة الى قرية صغيرة في عالمها السحري تضيئها بنور ابتسامتها و ان شاءت اظلمتها بحزنها و غضبها منى .  كانت تعرف جيدا متى تضحك و متى تبكي امتلكت كل ذرة في كيانى احالتنى من قائداً لا يشق لة الغبار الى عبد مملوك في مملكتها برغم كل تلك العبودية و قيود الاسر و الانقياد كنت اسعد انسان في الكون بأكملة احلم بلحظات اللقاء و اخطط لها في وحدتى كنت اعيش بها قبل ان اكون لها .

كنت اتلذذ بالانقياد و رائها و تتعلق عيناي بها كأن الوجود قد خلا الا منها رغم كثرة المحيطين بي و انشغالها بهم عنى تتابعت لحظات عمرى متلاحقة التمس لها الاعذار عن تصرفاتها و احاديثها رغم كل ما كان يصلنى عنها و كنت اصدق كلامها دون نقاش او شك .

اغرقتها في نهر حنانى و حبي الذي كنت دائماً اوقفة بالسدود و اضع امامة الجنادل و العراقيل حتى جاءت هى و اذابت كل العوائق لتسمح لة بالتدفق و الاندفاع لكن هذة المرة لم يعد هناك اى مجال للشك فلقد سمعتها بأذنى .

نعم  … سمعتها و هى تتباها باسرها لي ، اسر مشاعري ، امتلاك قلبي و استدارتى كخاتم في اصبعها سقطت الكلمات على راسي كالحجارة على راس ابرهه الحبشي لكن مع الفارق فلقد مات هو و استراح اما انا فالعكس كان قدري .

افاقتنى من غيبوبتي و وهم اسمة الحب بدات كل الزكريات تقفذ امامي بمعناها الحقيقي ليس كما كانت تبرر اطحت براسي انفي سذاجتي و غبائي لكن الورود و الهدية في يدي شهود على قلة عقلى .. تركتهم … هربت منهم كمن يهرب من سيف مسرور .. استدارت راتني عرفت ما سمعت هرولت الىّ بدموعها تحكي و تنسج القصص كخيوط العنكبوت على راسي لتعمى عيناي من جديد ابتسمت .. لا ضحكت .. بل انفجرت في الضحك ابعدت يدها عني و نظرت اليها نظرتي الاخيرة  ” من تكونى ؟ ” فلقد  تبدلت ملامحها في عيني الى ملامح غريبة عنى تركتها .. تابعتنى .. اوقفتها .. دخلت محرابي ادرت نظري بأركانة كم افتقده تجولت اتلمس اشيائي و مع كل لمسة استعيد جزء من انا المفقود ثم جلست ارتب ما جمعت و احاول استعادة اجزائي التى لازالت مفقودة اسقطت راسي بين راحة يدي كيف سأواجة من نصحونى و ابعدتهم عني تخيلت نظرات الشماتة في اعينهم رفعت راسي لاجدهم امامي يستجمعون معي ما فقد مني و اراها هي في المؤخرة تذوب و تتلاشى لتعيد بناء السدود بداخلي لكنها اقوى هذة المرة .

رين سمير

                                                   إهداء إلى كل من أعاد للوجود الوانه 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *